الشيخ الكليني

24

الكافي ( دار الحديث )

وَشِرَاءَ مَا لَمْ يُرَ « 1 » . « 2 » 8703 / 14 . أَحْمَدُ « 3 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « غَبْنُ « 4 » الْمُسْتَرْسِلِ « 5 » سُحْتٌ « 6 » » . « 7 »

--> ( 1 ) . في الوسائل ، ح 22785 : « لم‌تر » . ( 2 ) . الخصال ، ص 46 ، باب الاثنين ، ح 45 ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عبد الرحمن بن حمّاد الوافي ، ج 18 ، ص 667 ، ح 18076 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 358 ، ذيل ح 22748 ؛ وص 376 ، ح 22785 . ( 3 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بف » : + « بن محمّد » . ثمّ إنّ السند معلّق ، كسابقه . ( 4 ) . الغبن في البيع والشراء : الوَكْس - وهو اتّضاع الثمن في البيع - ، والخدعة . لسان العرب ، ج 13 ، ص 310 ( غبن ) . ( 5 ) . في الوافي : « المسترسل : الذي استأنس إلى الإنسان واطمأنّ إليه ووثق به في ما يحدّثه ، وأصل الاسترسال : السكون والثبات » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 223 ( رسل ) . ( 6 ) . السحت : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 252 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 345 ( سحت ) . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « المسترسل هو الذي اطمأنّ بك وتوكّل عليك في اختيار المتاع وتعيين قدر الثمن إن كنت بائعاً ، وغبنك إيّاه أن تختار له متاعاً رديئاً ، أو تعيّن له أزيد من قيمة المثل . وهذه المعاملة باطلة محرّمة ؛ لأنّك صرت وكيلًا له وما راعيت غبطته . فإن قيل : وقع عقد المعاملة بين المشتري والبائع بالتراضي . قلنا : ليس كذلك ؛ فإنّ المشتري غير راض ، ولا يحلّ مال امرئ مسلم إلّابطيب نفسه ، وفي المعنى طرفا العقد هنا البائع أصالة ووكالة ، وظاهر القيد أنّ الحكم مخصوص بالمسترسل ، أمّا غيره إذا غبن لعدم خبرته وجهله ، فله الخيار ، ويحلّ تصرّف الغابن في ما انتقل إليه حتّى يفسخ المغبون ، فإذا فسخ حرم عليه التصرّف ، وأمّا عند بطلان المعاملة فلا يجوز تصرّف الغابن ، سواء علم المغبون بغبنه أم لم يعلم ، وفسخ أم لم يفسخ ، وأمّا تصرّف المغبون فيجوز وبعد أن علم بغبنه جاز له المقاصّة ، فإن علم بالغبن ورضي مع ذلك أبيح تصرّفهما من غير أن ينتقل الملك إليهما . ويظهر من بعض فقهائنا أنّ البيع المشتمل على الغبن حتّى من المسترسل صحيح مع حرمته ، وللمغبون الخيار فيحلّ تصرّف الغابن ، لكنّه معاقب على فعله ، والمال حلال عليه ؛ لأنّه ملكه . والصحيح ما ذكرنا أوّلًا ؛ لأنّ المتبادر من السحت والربا أنّ نفس المال حرام ولا يجوز التصرّف فيه ، مع أنّه أوفق بالقواعد المعلومة بضرورة الدين ، مثل عدم حلّ مال أحد إلّابرضاه وطيب نفسه ، وأنّ العقد تلبيس لا حكم له ، مثل أن يسرق أحد ثوبك فيظهر لك أنّه ثوبه ويلبس عليك ، ثمّ يقول لك : أتأذن لي أن أذهب بما معي فتأذن له فيذهب بثوبك بإذنك ، وهذا الرضا مبنيّ على أمر غير حاصل ، وكذلك العقد المبنيّ على الغبن » . وفي هامش المطبوع : « أي غبن الذي يوثق ويعتمد على الإنسان في قيمة المتاع حرام » . ( 7 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 272 ، ح 3983 ، بسند آخر ، وفيه هكذا : « غبن المسترسل ربا » . وفيه ، ح 3982 ، مرسلًا ، مع زيادة في آخره . تحف العقول ، ص 266 ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، وفيه : « أنّ غبن المسترسل ربا » الوافي ، ج 17 ، ص 456 ، ح 17629 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 395 ، ح 22829 ؛ وج 18 ، ص 31 ، ح 23071 .